خلف النافذة
كانت تقف خلف النافذة، تراقب العالم بصمت، كأن الزجاج يفصل بينها وبين حكاية لا تعرف متى تبدأ.
وضعت يديها الصغيرتين على الحافة، ورفعت عينيها تبحث عن وجهٍ مألوف يعود من بعيد.
لم تكن تنتظر شيئًا كبيرًا؛ ربما ابتسامة، أو حضنًا، أو صوتًا يقول لها: «أنا هنا».
ظلّت للحظات تحدّق، حتى انعكس وجهها على الزجاج، فعرفت أن بعض الانتظار يكبر بنا قبل أوانه.
وأغلقت النافذة… لكن عينيها بقيتا مفتوحتين على الأمل.
المنشور الرئيسي
محمد قاسم