نور الحكمة.. صمت القلب في زحام الحياة وضوضائها، يظل هناك وجوه تحمل في ملامحها تاريخًا طويلًا من الصبر والإيمان. هذا الرجل، بجبينه المشرق ويده الموضوعة على صدره، لم يكن مجرد عابر سبيل، بل كان مرآةً صافية تعكس معنى الطمأنينة. كانت يده فوق قلبه تحكي حكاية من الصدق والوفاء، وكأنها تقول: "هنا يسكن السلام". وكانت تجاعيد وجهه تقرأ ككتاب مليء بالحكمة، يروي قصص الأيام، وانتصار الروح على تعب العمر. في عينيه التماعة يقين، وفي ابتسامته الخفية رجاء، وكأن الزمن كله انحنى احترامًا أمام نقاء داخلي لا يُرى إلا بالقلوب. هذه الصورة لم تكن مجرد إطار من ألوان وضوء، بل كانت نافذة على روح إنسان حمل رسائل الحياة الأسمى: الصبر، الإيمان، والرحمة.