براءة مُحاصرة بالظلال في زحام الحياة القاسية، تقف طفلة صغيرة تتشبث بسلسلةٍ حديدية كأنها تمسك بخيط الأمان الأخير. عيناها تفضحان خوفًا وحزنًا أكبر من سنوات عمرها، وكأنها تحمل همّ عالمٍ أثقل من قدرتها على الاحتمال. خلفها يقف طفل آخر، يحاول أن يخفي مشاعره خلف ملامح متوترة، بينما يراقب المشهد بصمتٍ عميق. هذه الصورة ليست مجرد التقاء ضوء وظل، بل شهادة حيّة على طفولة مسلوبة، تبحث عن حضنٍ آمن وسط عالمٍ مليء بالقيود. هنا يختصر التعبير كل الكلمات: طفولة تصرخ بلا صوت، وأمل صغير يقاوم بين القضبان.